عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 11-23-2020
عاشقة الهدوء غير متواجد حالياً
Syria     Female
SMS ~ [ + ]
لوني المفضل Orange
 رقم العضوية : 3675
 تاريخ التسجيل : Nov 2020
 فترة الأقامة : 1275 يوم
 أخر زيارة : منذ يوم مضى (04:59 PM)
 الإقامة : أرض الوطن العربي والعالم الإسل
 المشاركات : 330 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : عاشقة الهدوء is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
شكراً: 0
تم شكره 22 مرة في 11 مشاركة
[]d]d أين مكان ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارسنا؟



بعد إجازة طويلة ستفتح المدارس غداً أبوابها أمام طلبتها، ومن المتوقع أن ينتظم الجميع في صفوفهم وأن تبدأ الدراسة منذ اليوم الأول أو الأسبوع الأول، فلا مجال لتضييع المزيد في أمور كانت تذهب سدى في التحضيرات الاعتيادية التي من المفترض أن تكون قد أنجزت في الإجازة الطويلة. ومع انتظام الطلبة الأسوياء، كنت قد تطرقت خلال الأسبوع الماضي إلى مشكلة ولي أمر طفل من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، يشكو عدم حصول ابنه على مقعد له في أي مدرسة خاصة من تلك المدارس التي تعلن على مواقعها الالكترونية قبول ذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة وأن إعاقة طفله جسدية في قدميه نتيجة شلل أطفال أصيب به منذ ولادته، وخضع خلال سنوات عمره القصيرة لعلاجات تأهيلية ساعدت في تحسن حالته التي لا تستدعي وجوده في فصول خاصة بالمعاقين.

مثل هذا الأب، هناك أسر أخرى تعيش نفس المشكلة ولم يسفر بحثها عن إيجاد فرصة لتعليم أبنائها من ذوي الاحتياجات الخاصة في فصول الأسوياء، في هذا تقول المواطنة فاطمة: قرأت عن مشكلة ولي الأمر المتعلقة بوضع ابنه، والحقيقة أني أواجه نفس المشكلة مع ابني وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة يشكو عدم قدرته على الحركة، لكنه يتمتع بذكاء شديد، ولا يجد له مكانا في أي من الحضانات المنتشرة ولا تقبل أي منها استقباله، ولم يفلح بحثي إلا عن وجود حضانة واحدة فقط تقبل بذوي الاحتياجات الخاصة، تضيف المواطنة، فعلى الرغم من التطور الكبير الذي تشهده مختلف جوانب الحياة عندنا، إلا أن مؤسساتنا لا تزال متخلفة في فهم احتياجات المعاقين.

مشكلة قد لا يشعر الجميع بحجمها إلا من كان قدره وجود طفل (معاق) ضمن أسرته، وقد ينظر إليها البعض من زوايا ضيقة، لكن ما لا خلاف عليه هو اتفاقنا تماما مع ذوي هذه الفئة في حقهم في نيل فرصتهم في التعلم ونوعية التعليم التي يرغبون بها، لا قبول الموجود فحسب. وليس كافيا هنا فقط تغيير المسمى من (المعوق) إلى (المعاق) ثم ذوي الاحتياجات الخاصة، بقدر ما يهمنا كمجتمع يراعي كل فئاته أن يجد هؤلاء فرصهم في التعليم والتعلم والعمل، من منطلق القناعة بأهمية كل فرد في المجتمع وضرورة نيل الحقوق التي ينص عليها القانون، لا محاولات هشة وسطحية لتبيان أننا مجتمع متحضر تراعي مؤسساته حقوق المعاقين فيه، وإن توغلت في الأعماق وجدتهم محرومين من أبسطها!

مشكلة عدم قبول مؤسسات التعليم الخاص لذوي الاحتياجات الخاصة، نضعها بين يدي المسؤولين في وزارة التربية والتعليم ووزارة الشؤون الاجتماعية، علها تجد حلا، ولعل الجميع يتفهم هذا الحق بعمق أكبر، ويعمل على تأمين هذه الحاجة لهم، خاصة وأن وجود بعض الإعاقات في فصول الأسوياء ليس بشيء جديد..

نذكر جيدا وجود طالبات عربيات ومواطنات، بعضهن كن على كراسي متحركة أو على العكاز وأخريات كفيفات، كن يشاركننا الفصول والدروس في وقت لم يكن هناك اهتمام بالمعاقين كما هو اليوم، وعلى الرغم من ذلك كان حق التعليم مكفولا، ولم تكن النظرة إلى هذه الفئة تختلف عن سواها، بل على العكس كانت إدارة المدرسة تتفهم احتياجات هؤلاء الطالبات، بوضعهن في فصول الأدوار الأرضية تسهيلا لحركتهن، وكانت العاملات المواطنات في المدرسة يساعدنهن في التنقل اليومي بين فصول الدرس ومختبرات المدرسة ومرافقها الأخرى، تخرجن من المدرسة، وفي الجامعة التقينا بهؤلاء الطالبات وكان الاهتمام باحتياجاتهن مستمرا، ووجود طالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة كان أمرا طبيعيا في قاعات الجامعة.

إذاً، ما الذي تغير وما الذي يجعل البعض يضع هؤلاء في مرتبة أقل من غيرهم من الأسوياء، وخارطة العلماء والنابغين تفيض بمن ينتمون إلى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة؟!

المواضيع المتشابهه:



 توقيع :


آخر تعديل مهدي يوم 11-23-2020 في 10:17 PM.
رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ عاشقة الهدوء على المشاركة المفيدة:
 (06-04-2023)